عصام و حادث السيارة الحمراء. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-08-24

عصام و حادث السيارة الحمراء.


في هذه القصة سنحكي لكم عن حادث مروري أدى إلى قلب حياة الشاب عصام رأسا على عقب وهذه تفاصيل قصتنا:




عصام شاب يعمل في معمل الحلوى وهو عامل نشيط يحب عمله ويواظب عليه ومدير العمل و زملائه يشكرون منه.

 بيته لا يبعد كثيرا عن مكان عمله فهو يخرج من بيته صباحا في الساعة السابعة و النصف و يصل إلى عمله بعد أن يجتاز شارعاً طويل و عقدة مرور رباعية ثم يمضي في شارع فرعي ويدخل في فناء المعمل وتكون الساعة قد أصبحت الثامنة  إلا عشر دقائق يمضي يومه بالعمل و يتناول وجبة من الطعام أثناء عمله فهو لا يخرج مثل باقي زملائه من ورشة العمل بل يتناول وجبته التي أحضرها معه من المنزل.

في نهاية الدوام يذهب سيرا باتجاه منزله يعيش وحيدا فأسرته تعيش في مدينة أخرى فهو يقضي كل ما يحتاجه بمفرده من غسل و تنظيف للمنزل و طهي طعام و تنظيف أواني.

 ليس لديه الكثير من الأصدقاء فهو صديق مع ماجد و سليم يلتقيا في يوم العطلة فقط وفي أحد الأيام تحديدا يوم الإثنين في الساعة السابعة وخمس و ثلاثون دقيقة وبينما هو يعبر الشارع صدمته سيارة حمراء و أردته على الأرض نزلت من تلك السيارة فتاة جميلة أنيقة لكنها مرعوبة من إصابتها لهذا الشاب.

 تجمهر الناس حولهم وطلبت منهم مساعدتها في رفعه ووضعه في السيارة لتأخذه إلى المشفى فقام شابان برفعه ووضعه في السيارة أسرعت الفتاة باتجاه المستشفى لإنقاذه وعندما و صلت أخذته الممرضات على عربة الإسعاف و أدخلته إلى المشفى ذهبت الفتاة إلى إدارة المشفى وقامت بالإجرائات اللازمة لمعالجته و أخبرت المدير أنها ستدفع الفواتير اللازمة وهرعت للإطمئنان على صحة الشاب سألت الممرضة عنه فأجابتها هو في غرفة العمليات يضعون له صفائح لكسره المتبدد.

وبعد ساعة و نصف أخرجت الممرضات الشاب من غرفة العمليات ووضعوه في غرفة خاصة دخلت الفتاة الغرفة وجلست على كرسي تنتظره ليصحى جيدا من العملية وكانت قد أحضرت له عصيراً طازج.

 استيقظ عصام ليجد نفسه في غرفة وفتاة جميلة تقول له حمدا لله على سلامتك أجابها شكرا لك على مساعدتي قالت الفتاة بل أنا أعتذر منك لأنني كنت السبب فيما حدث لك أجابها عصام بل هو قضاء الله وقدره و بإهمالي فكان علي أن أكون أكثر حذرا في اجتياز الشارع فقالت له لا تكترث سأبقى بجانبك إلى أن تتعافى و تعود إلى بيتك و أهلك.

 و بالفعل كانت تلك الفتاة تأتي كل يوم إليه وتحضر له أنواع مختلفة من الطعام و الفاكهة و العصير و غيرها...


وبعد مرور 15 يوم أخبرها الطبيب أن أصبح بإمكان عصام مغادرة المشفى سعدت الفتاة بهذا الخبر و ذهبت إلى عصام تخبره بذلك لكنه عندما سمع الخبر بدى عليه الحزن سألته ألست سعيدا بخروجك من المشفى أجابها عصام الحمدلله على كل حال لكني ليس لدي أي أحد في المنزل ليساعدني أو يهتم بي قالت له لا تقلق سأدبر الأمر.

و ضعت عصام في سيارتها الحمراء و ذهبت باتجاه بيته و أثناء سيرها قامت بإجراء مكالمة هاتفية وصلت إلى منزل عصام و إذا برجل يستقبلهم و يفتح السيارة لعصام و يساعده في النزول من السيارة  و قام بإدخاله إلى المنزل دخلت الفتاة معهما و قالت لعصام إنه أحد عمال بيتنا و سيهتم بك حتى تتعافى تماما و سأظل أزورك لأطمئن عليك.

و بينما هم كذلك رن هاتف عصام أجاب وعندما أنهى المكالمة كان الحزن باد على وجهه سألته الفتاة باستغراب ما الذي حدث أجابها بأنه مدير العمل وقد استغنى عن خدماتي فقالت له اهتم بصحتك الآن والله لن ينساك.

 بقي عصام في المنزل حتى تعافى تماما و قرر الذهاب للبحث عن عمل سأله الرجل الذي يخدمه إلى أين أنت ذاهب يا عصام أجابه سأبحث عن عمل فقال أنصحك بالذهاب إلى هذه الشركة  و أعطاه كرتا و قال له عندما تصل إلى الشركة اطلب مقابلة المدير واحكي له قصتك فإنه رجل طيب جداً.

سأله الشاب بتعجب وهل أنت تعرف مدير الشركة قال نعم و من لا يعرفه فإن طيبته و كرمه يعم على كل من يعرفه ذهب الشاب إلى تلك الشركة و طلب مقابلة المدير قرع الباب و دخل ألقى التحية و إذا برجل في الخمسين من عمره يقف على قدميه و يقترب من عصام و يمد يده للمصافحةز

 شعر عصام بارتباك صافح الرجل و قدم نفسه قال له الرجل تفضل يا بني و اجلس و قل ما حاجتك قص عصام عليه قصته فقهقه الرجل ضاحكاً و قال هل أنت من تعرض لحادث سيارة ابنتي فأجابه الشاب لا أعلم يا سيدي.

و بالصدفة تدخل ابنته و تتفاجئ بوجود عصام عند أبيها في البداية تمالكها شيء من الغضب و ظنت أن عصام يستغل الوضع كون أبيها صاحب شركة كبيرة ولكن ذهب منها ذلك الشعور عندما قال لها والدها لقد أرسله إلينا محمود العامل الذي يعمل في بيتنا و قد قررت أن أوظفه مساعداً لي في هذه الشركة ما رأيك يا ابنتي؟

تبسمت الفتاة باستحياء و قالت نعم الرأي يا أبي و بالفعل عمل عصام في تلك الشركة و في أحد الأيام قال له المدير تعال يا عصام أريد أن أحدثك بموضوع خاص جلس عصام وهو منصت فقال له المدير ما رأيك بابنتي؟

 ريم فقال له نعم الفتاة هي فإنها خلوقة مؤدبة و جميلة فقال له الأب هناك شاب قد تقدم لها و لكني بنظرة الأب أرى أنك أفضل منه و أتمنى أن تكون زوجا لابنتي لأني أرى أن لديها ميلا نحوك فإن قبلت أتممنا ذلك و إن لم ترغب سألتها عن رأيها في ذلك الشاب وقف عصام و تقدم نحو المدير و قال له بالطبع أوافق فهذه نعمة لم أكن لأحلم بها.

 بارك الأب هذا الزواج و قال لكن يا عصام لدي شرط وحيد و هو أن تسكن في بيتنا لأنه ليس لدي أحدا من عائلتي غير ابنتي هذه فأنا لا أطيق فراقها فهل تتحمل وجودي بينكم؟

أجابه عصام ماذا أقول يا عمي فأنت قد تفضلت علي كثيرا و يكفيني فخر مصاهرتك و لكن لا أستطيع إتمام الفرح إن لم يحضرا والدي فهما بسيطان ولكن بالنسبة لي يمثلان الحياة فأنا لم أخبرهما بذلك الحادث حتى لا أرى الحزن في عينيهما قال له المدير بارك الله فيك يا ولدي نعم الإبن أنت ونحن نتشرف بمعرفة والديك.

وتزوج عصام من ريم وعاشا حياتا سعيدة و أبى والد ريم إلا أن يأتيا والدي عصام ويعيشان معهما في بيتهم الكبير.