قصة إسراء الفتاة الجامعية - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-08-04

قصة إسراء الفتاة الجامعية


السلام عليكم و رحمة الله و بركاته سنروي لكم اليوم حكاية فتاة اسمها اسراء





إسراء فتاة جامعية في السنة الثانية في كلية الحقوق وهي مرحة جميلة جذابة كل صديقاتها يحبونها ﻷنها لا تعرف الحزن ولا اﻷنانية فهي كريمة الطبع صادقة الكلام ولكنها داخل المدرج مختلفة تماما فهي لا تتكلم ابدا بالمحاضرات و بالكاد تجيب على سؤال الدكاترة لها عن اسمها غير ذلك لا تفتح فمها ابدا ومضت اﻷشهر وصديقاتها في حيرة من أمرهن لماذا إسراء لا تتكلم نهائيا في المحاضرات على الرغم من أنها فتاة ذكية ومتفوقة وهي خارج المحاضرات مرحة وتحب الثرثرة فقررت الصديقات أن يذهبن الى بيتها ويسألن أمها عن سر صمت إسراء أثناء المحاضرات

وبالفعل في اليوم التالي كان يوم عطلة ذهبن الصديقات الى منزل إسراء واستقبلتهما أمها استقبالا حارا جلسن وتحدثن في أشياء كثيرة ومواضيع متعددة فأشارت إحدى الصديقات لصديقاتها أن يقوموا بطرح السؤال الذي قدموا من أجله فقالت احداهن:

يا سيدتي إن إسراء من أعز صديقاتنا ونحن نحبها كثيرا تابعت الفتاة قائلة ولكن شيء يحيرنا لماذا إسراء تبقى صامتة في المحاضرات مع أنها ذكية فإن صمتها ليس من خوفها لعدم معرفتها لإجابة أي سؤال وليست بالقبيحة لتخاف من الإنتقاد فهي جميلة جدا وأسلوبها جميل جدا ونحن نحب طريقة كلامها وخفة ظلها

أسرعت إسراء لتدخل غرفتها وهي تبكي بصوت مرتفع تفاجئت الفتيات من تصرفها فهن لا يعرفن إسراء إلا بمرحها وخفة ظلها التفتن إلى أمها التي ذرفت دمعها حزناً على ابنتها وقالت يا ابنتي إن إسراء في السنة اﻷولى من الجامعة كانت تدرس في غير هذه الجامعة التي أنتن فيها اﻵن مع إسراء وقد كنا في محافظة أخرى وفي أحد أيام العطلة خرجنا نحن و إسراء في نزهةٍ لقضاء عطلة الأسبوع وفي طريق عودتنا تعرضنا لحادث سير كان بسيطاً وغير أن إسراء كانت نائمة فاصطدمت في باب السيارة فكسرت أسنانها حمدنا الله أن الحادث كان بسيطا ولم يتعرض أحدنا للخطر وقلنا لإسراء أن هناك عمليات لغرس أسنان جديدة فلم تحزن كثيراً

في اليوم التالي ذهبنا مع إسراء إلى دكتور اﻷسنان الذي أعطاها موعدا لتركيب أسنان جديدة وكان الموعد بعد خمسة عشر يوما فذهبت إلى كليتها لتحضر المحاضرات دخلت المدرج وبدأت الدكتورة في إلقاء المحاضرة ولأن إسراء فتاة ذكية كما تعرفونها أرادت أن تسأل الدكتورة سؤالا وما أن نطقت بكلمات حتى ضج المدرج بضحكات استهزاء ﻷن الأحرف تخرج من إسراء بطريقة غير صحيحة لعدم وجود أسنانها فارتجفت إسراء خوفاً وخجلاً مما يحدث وهرعت باتجاه باب المدرج خوفاً من أن تنظر إلى أعين صديقاتها وقررت عدم الذهاب إلى الكلية مرةً أخرى

وبعد أن ذهبت إلى الدكتور وركب أسنان جديدة لها قلنا لها هيا يا ابنتي اذهبي إلى كليتك وأكملي دراستك إلا أنها قررت عدم الذهاب أبداً صعقنا لهذا القرار وبعد مضي وقت لذلك قرر والدها أن ينقل عمله إلى هذه المحافظة من أجل إسراء وبالفعل بعد تغيير الجامعة قبلت إسراء إكمال دراستها ولكن كما ترون لا تريد التحدث بتاتا أثناء المحاضرة ولا نعرف كيف يمكننا تخليصها من تلك العقدة النفسية عرضنا عليها الذهاب إلى طبيب نفسي ولكنها رفضت بشدة ولكن الحمدلله فهي تتابع دراستها بجد وحياتها مرحة ويوما ما ستنتهي تلك المشكلة إن شاء الله ذهبن الصديقات من بيت إسراء وهن حزينات على صديقتهن ولا يعرفن كيف يمكنهن مساعدتها

تتالت الأيام والشهور وهي على تلك الحالة صمت في المحاضرات وفرح وثرثرة خارجها إلى ذلك اليوم الذي دخلت فيه إحدى صديقاتها إلى المدرج وكانت قد ذهبت إلى دكتور الأسنان من أجل عملية تجميل لأسنانها واقترح عليها تبديل أسنانها لأنها كانت غير جميلة ولا يمكن تقويمها بجهاز تقويم وعندما أرادت التحدث في المحاضرة ضحك الزملاء في المدرج كعادتهم في أي موقف

فصرخت إسراء مستنكرة ذلك وقالت: كل واحد منا قد يتعرض لما تعرضت له صديقتنا فلماذا الضحك والسخرية صمت المدرج وكأن شيئاً لم يكن أعجب الدكتور بكلام إسراء وقال إن صديقتكم على حق من منا لم يتعرض لحادثٍ ما صغيراً كان أم كبيراً فلا يجب أن يسخر بعضنا من بعض بل يجب أن نقف إلى جانب أي واحد قد تعرض لحادثٍ ما وكان ما حدث في المدرج هو الحل لمشكلة إسراء فمن ذلك اليوم انطلقت في الكلام وعادت إلى طبيعتها في المشاركة وشكرتها صديقتها على موقفها هذا....