حكاية الجزار و عدل الله - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-08-06

حكاية الجزار و عدل الله


متابعينا الأعزاء سنروي لكم حكاية عن عدل الله و سيكون بطل قصتنا اليوم هو الجزار و إليكم الحكاية:

الميزان



يحكى أن جزاراً كان يعمل في دكانه كل يوم وبعد أن ينتهي من عمله يذهب إلى بيته ، وفي أحد الايام و هو في عمله  راى رجلاً يركض وبيده سكينٌ ملوثةٌ بالدم  ركض نحو الرجل فرمى الرجل السكين و هرب فأمسك الجزار السكين  و ركض خلفه صرخ الناس قاتل قاتل...

 جاءت الشرطة و ألقت القبض على الجزار وبيده السكين و الرجل المقتول مضرجاً بدمائه على الأرض، اخذته إلى المحكمة وحكم عليه بالإعدام لوجود الدلائل الواضخة و القطعية التي تثبت تورط الجزار بقتل هذا الرجل.

وفي يوم الحكم قال أيها السادة قد حكم علي بالإعدام لا لأنني قتلت هذا الرجل فإنني برئ من دمه براءة الذئب من دم يوسف وإنما لأنني قد قتلت امرأةً وطفلها منذ زمن بعيد و سأروي لحضراتكم ما حدث معي:

لقد كنت أحب فتاةً كثيراً ذهبت وطلبت يدها من أهلها فلم يوافقوا على زواجنا

رضيت بقدري وتركت الموضوع للزمن وفيما بعد عملت على قارب أنقل الركاب من ضفة إلى ضفة أخرى وفي يوم وأنا أنتظر الركاب أتت إمراة تحمل طفلها وطلبت مني أن أنقلها إلى الضفة الأخرى ،عندما تحدثت إليها عرفت أنها تلك الفتاة التي أحببتها فراودتها عن نفسها فاستعصمت فأخذت منها الرضيع وبدأت بتغطيسه بالماء لأضغط عليها ولكنها أبت ولكن الرضيع لم يتحمل وفارق الحياة...

 مسكت بها وحاولت النيل منها لكنها قاومت حاولت بالقوة لكن بسبب رجوعها إلى الوراء سقطت بالماء ورأيتها تغرق ولم أنقذها وكما ترون اليوم أدفع ثمن ما اقترفت يدي وقال للحضور وعينيه تزرفان دمعاً حارقاً: يا إخواني لا تظنوا أن الله يغفل عما نعمل وإن غفلنا نحن ونسيناه فالله لا يغفل ولا ينسى  وهو الديان الذي يوفي لكل شخص دينه وركع على الارض منهاراً خائفاً فها هو العقاب الدنيوي أمام عينه وسينفذ به وما زال عقاب الله  إلا إذا تاب واسغفر ربه على ذلك.

ومع هذا ضجت قاعة المحكمة التي سينطق بها الحكم بالتصفيق له على شجاعته واعترافه بالذنب الذي ارتكبه منذ زمنٍ بعيدٍ ولا أحد يعرفه إلا الله سبحانه.


هذه كانت حكايتنا لليوم نتمنى أن تكون قد أعجبتكم ونلتقي إن شاء الله العلي القدير  بقصة جديدة فإلى لقاء قريب
والسلام عليكم ورحمة لله وبركاته...