المكتبات ودورها في نهضة الأمة. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-09-10

المكتبات ودورها في نهضة الأمة.


المكتبات

المكتبات في العصر الأموي:

لقد كانت المكتبات في العصر الأموي عبارة عن مكتبات خاصة, ويعدُّ معاوية بن أبي سفيان أول من أمر بالتدوين القصص والتاريخ وكتابته على  الورق, ثم جاء من بعده حفيده خالد بن يزيد, الذي كان له اهتمام خاص بعلوم الكيمياء, فأمر بإحضار كتب اليونان والقبط إلى دمشق وترجمتها للعربية, وبذلك وضع أول أساس للمكتبات العلمية في عالمنا الإسلامي, فالعلم يبد أمن ترجمة معارف الأمم الأخرى الأكثر تقدما إذ تتعلمها الأمة ثم تبني عليها لتسهم في دورة الحضارة الإنسانية.


استمرت حركة التدوين واقتناء الكتب ضعيفة في ذلك العصر, واقتصر المكتبات على الصعيد الشخصي؛ إذ كان اعتماد أهل العلم في ذلك الزمن على المشافهة والتلقي لا التدوين  في الكتب, إلى أن تولى عمر بن عبد العزيز الخلافة, فأمر بكتابة السنن وتدوينها, فانفتح باب التدوين على مصراعيه بداية من السنة النبوية وأقوال االصحابة والفقهاء والتفسير وسائر العلوم الإسلامية والتواريخ إلى  نهاية العصر الأموي في الشرق, و من اشهر المدونين والكتب في العصر  الأموي الإمام الزهري ومحمد بن اسحاق كاتب السيرة النبوية, والإمام مالك رحمه الله صاحب الموطأ.


المكتبات في العصر العباسي:

لمكتبات في العصر العباسي
وفي العصر العباسي انتشر التدوين والنسخ أكثر من قبل, وانتر التأليف في علوم مختلفة وعلى راسها الحديث الشريف والتفسير واللغة والسيرة والتاريخ والمنطق والفلسفة والطب, وكان  الخلفاء العباسيون يعطون على العلم والتأليف وحتى أن المأمون كان يعطي لأصحاب المؤلفات وزن كتبه ذهبا.
وانتشر في زمن العباسيين نوعان من المكاتب هما الخاصة والعامة, ولقد شهد العصر العباسي ظهوز الكثير من العلماء كجابر بن حيان والكِندي ووأبي بكر الرازي وابن سينا ولن الهيثم وغيرهم الكثير, ولقد كان لدى الكثير من العلماء مكتبات خاصة لهم, ومنها:
مكتبة الجاحظ: كان لدى أبي عثمان الجاحظ مكتبة ضخمة, وحتى أنه إشتهر عنه أنه كان يكتري دكاكين الوراقين ويبيت فيها من أجل القراءة.
مكتبة ابن جرير: كان ابن جرير رحمه الله يجمع الكتب من مختلف العلوم وكمت روي أن طلب  من الحسن بن حسين الوراق ان  يجمه له كتبا في القياس فجمع له ثلاثين كتاباً ونيفاً, فإن كان له هذا العدد في باب واحد وهو الأصول فما بالك بغيره, وهذا شيء عجيب يريك الكثرة التي بلغها علماء في التحصيل من كل علم وباب.

مكتبة الصاحب بن عناد: وذكر ان سلطان خرسان طلب من أبي القاسم الصاحب بن عناد المجيء إلى خرسان لكي يجعله في منصب الوزير فاعتذر منه وكتب له (كيف لي بحمل أثقالي وعندي من كتب العلم خاصة ما يُحمل على أربعمائة جمل وأكثر)
مكاتب أخرى: ومن المكتبات  أيضا مكتبة المؤرخ قطب الدين النهرواني الحنفي في مكة ومكتبة أبي العيث القشاشي التونسي, ومكتبة أبي المواهب شرف الدين الأنصاري وقد أوقف الكثير من العلماء مكاتبهم على طلاب العلم كالإمام الحافظ أبي حاتم محمد بن حِبَّان البستي رحمه الله الذي جميع مؤلفاته في دار خاصة وأوقفها لطلاب العلم.



المكتبات في التاريخ الإسلامي:

المكتبات العامة في التاريخ الإسلامي
ان أبرز معالم النهضة عند المسلمين كانت بتأليف الكتب الكثيرة  في مختلف العلوم. وتنافس الخلفاء في الحصول على أثمن الكتب أفضلها وأندرها واتشر الكتب في جميع القطار الإسلامية بسعتها وانتشر الكتاب والنساخ العلم إنتشارا كبير وكانت النهضة العلمية الكبرى والعصر الذهبي للمسلمين وهذه النهضة كانت الأساس لمن بعدها من الحضارات والنهضات كالنهضة الأوربية وكان المأمون يشترط على ملك الروم بع الإنتصارات المشهورة عليه أن يسمح للمترجمين العرب أن يترجموا الكتب التي في مكتبة القسطنطينية  وكان للخلفاء العباسيين موظفون يجوبون الأ رض بحثاًعن كتب من كل العلوم والمجالات ليقوموا بترجمتها في مكتبة بغداد بعد أن يتولاها علماء مسلمون مختصون  بالنقد والتحليل ومن أشهر المكاتب في تاريخنا الإسلامي:

مكتبة دار الحكمة:
أو مكتبة الحكمة وهي من أشهر المكتبات في العصر العباسي وهي أول مكتبة أكاديمية وعامة, وقد تم تأسيسها في زمن الخليفة هارون الرشيد رحمه الله, وقد كانت مكتبة هائلة الحجم تتوسط بغداد  ومن الذين ترددوا الى هذه المكتبة بحثا وتأليفا علماء كثر منهم الكندي والخوارزمي  ,كما انها تضمنت كتب في التراث الاسلامي والانساني ككتب التراجم والسير والمصنفات والفلك والطب والجبر, كما انها احتوت على مرصد فلكي  , وكانت أيضا تحوي على غرف متعددة منها غرفا للمحاضرات والمناظرات , وغرفة للاستراحة , وغرفة للمترجمين , وغرفا للخازنين والمناولين, وغرفا خاصة للتدريس, وغرفا لسكن طلاب العلم , وظل هذا المشروع العلمي الضخم قائما حتى وقع بلاء المغول  على بغداد سنة 656حيث نهبوا وخربوا وألقوا بآلاف الكتب والمخطوطات في النهر.

مكتبة جامع الزيتونة:
وهي من المكتبات الشهيرة في افريقيا موجودة في تونس المعروفة بالعبدلية ,تحوي على خمسة آلاف ومئتان وتسعة وأربعون مجلدا ومنهم من قال أنها اشتملت على أكثر من سبعة آلاف مجلد, وقد استمر الجامع منارة للعلم في افريقيا قرونا عدة بما فيه من الشيوخ والعلماء والدروس والكتب.

مكتبة جامع القرويين:
وكانت مكتبة جامع القرويين من المكتبات الإسلامية العريقة في شمال افريقيا والتي كانت بالمغرب والتي  يأتي لها طلاب العلم من بقاع الأرض لينهلوا من علمها ومازالت إلى يومنا هذا حاضنة لطلاب العلم والباحثين والمثقفين.
وغيرها المكتبات الكثير لا يسعنا ذكرها كلها وطبعا هذا دليل على الازدهار الحضاري الذي شهده التاريخ الإسلامي,  فخرنا بالازدهار الثقافي والحضاري والعلمي الذي عرفه تاريخنا الإسلامي العظيم  كبير جداً, وهذا يدل أيضا على أهمية الكتب في دفع عجلة الحضارة والعلم.