تاريخ اليابان. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-09-21

تاريخ اليابان.


بدأ تاريخ اليابان المدون منذ القرن الخامس قبل الميلاد، عندما بدأ اليابانيون باستعمال نظام الكتابة المأخوذ عن جارتهم الكبيرة: "الصين". إن أول مدونة عن التاريخ الياباني والتي ما زالت محفوظة إلى الأن والتي اسمها "وقائع الأحداث القديمة" أو الـ"كوجيكي" (古事記)، يرجع تاريخ تدوينها إلى سنة 712 م.

تاريخ اليابان



يبدأ تاريخ اليابان 660 قبل الميلاد مع المرحلة البدائية و التي أفسحت لتكون  النظام مركزي عام 220 قبل الميلاد أين كانت الديانة الغالبة هي (شينتوليزم) و كلمة شينتو تعني طريق الآلهة و الأرواح و هي ديانة تمجد الأرواح و قوى الطبيعة و التي تعرض للأساطير (بوليزيا) و التي كان لها تأثير كبير على السلوك و التفكير في اليابان.

وحتى مائة عام مضت ، لم يكن العالم  يعرف شيئاً عن اليابان واليابانيين وقد بقيت اليابان معزولة تماما عن العالم الخارجي طوال 250 عاماً ، فلم يكونوا يسمحون لأي أجنبي بدخول اليابان (فيما عدا بعض التجار الهولنديين) كما أنهم لم يسمحوا  لأي ياباني بمغادرة اليابان …


فقد بقيت على هذه الحالة حتى عام 1853 عندما وصل القبطان (بيري)على متن سفينة حربية أمريكية ، ليحاول إقناع اليابانيين ولو” بالقوة” يفتحوا أبواب بلادهم في وجه التجارة الخارجية ،وبعد ذلك بدأ الناس يعرفون بعض الشيء عن البلاد وعن أهلها

حسب ما جاء في الروايات و الأساطير فإن الياباني متكون من مزيج من المواطنين أصليين و مستعمرين مغول و ماليزيين حيث تعود الحضارة اليابانية إلى عام 560 قبل الميلاد.



إنّ النظام السياسي ذا السلطة المركزيّة القاسيةٍ الذي كان يحكم اليابان  أدّى إلى بناءِ روحٍ عسكريةٍ صلبةٍ؛ مما أدى إلى ظهورِ طبقةٍ عسكريةٍ يقودها الحاكم العسكري العام؛ هذا النِّظام مبنيٌ على مبادئ ديانة الكونفوشيوسية (وهي عبارةٌ عن ديانةٍ فلسفية)؛ الذي يُركِّز على ثلاثِ قيمٍ وهي: الحِكمة، واليقَظة، والشّجاعة؛ وهذه القيم  تُشكّل القاعدةَ الأساسيةَ عندَ المُقاتل الياباني (الساموراي).

وقد واجه الشعب الياباني تحدي مع القيم المسيحية التي انتشرت بينهم, وهي قِيمُ التّسامح والمحبّة والسلام على عكس المبادئ الكونفوشيوسية، وحدثت اضطرابات بين أفراد الشعب الياباني كما أن قيم المساواة بين المحكوم والحاكم أخافت حكام المقاطعات اليابانية.

فقاموا بملاحقةِ المسيحيين وذبحِهم، وقاموا بتدمير كافّة المراكزِ التي بناها الغرب المسيحيون، وفرضوا العُزلة على الشعب الياباني التي استمرّت لأكثر من 200 سنة.



مرحلة الإصلاح:


كانت بداية مرحلة الإصلاح في عام 1868 بعد أن  تولَّى الإمبراطور "ميجي" الحُكم، وتُعتبر هذه المَرحلة مرحلةَ انعطافٍ خَطيرٍ في تاريخِ البلاد؛ فقد وقَّعت اليابان اتفاقيةِ صداقةٍ مع الولايات المتحدةِ الأمريكية، وروسيا، وبريطانيا مجبرةً، وفتحت اليابان حدودها أمام الشّعوب الأخرى؛ مما جعل حالةَ انفتاحٍ بين الشّعب الياباني وشعوب العالم.

وفي مرحلة الإمبراطور موتسوهيتو قامت حكومةُ الإمبراطور بإصلاحاتٍ كثيرةٍ لإعادةِ بناء اليابان، معتمدةً على قاعدة أنّ الشّعب الياباني شعبٌ مُتجانس، يُقيم على أرضٍ مُقدسةٍ ترعاها الآلهة، والإمبراطور من سُلالة الآلهة ويعد أباً للجميع، وفي خلال هذه الفترة استطاعت الدولة اليابانية بناءَ اقتصادٍ قويٍ، وقامت بتشكيل جيش قوي يُؤمن بِقدسيةِ أرضه، لقد استطاع هذا الإمبراطور بناء مجتمعٍ عَصريٍ يأخذ بالديمقراطية الغربية، وفَرض قانون التّعليم الإلزامي.

ولكن هذه النّهضة لم تستمر وقتاً طويلاً؛ إذ بدأت تُظهر تعارضاً مع السِّياسة الأمريكية، وبدأت بالتّوجه نحو ألمانيا، والتّحالف مع هتلر، وكان هذا عبارة عن تَمهيد لِقيام الحرب العالمية الأولى، والتي تَبِعَتهَا بسنواتٍ قليلةٍ الحربُ العالمية الثانية، فَقَصفتِ الولايات المتحدةُ هيروشيا ونكازاكي؛ بالقنابلِ النوويةِ، وهما أكبرَ المدنِ اليابانية, وأدتْ القنابل النووية  إلى استسلامِ اليابان.


ومن حينها بدأت اليابان بالصعود بعد أن حصلت على حكومة جيدا وأصبحت اليابان الدولة المعجزة بتقدمها التكنولوجي  بهذه السرعة, وهي الأن من الدولة المتقدمة, وأبرزت اليابان ثقافتها عن طريق الرسوم المتحركة أو ما يسمى بالأنمي الذي كان الطريق لنشر الثقافة اليابانية.

بواسطة: محمد هاروش