دولة المماليك. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-09-28

دولة المماليك.


المماليك هم من تولت الدولة الأيُّوبيَّة برعايتهم وتعليمهم من العبيد والمماليك (كلمة المماليك تعني المملوكين) وقد تولى بعض منهم الحكم وسميت الدولة دولة المماليك نسبة لهم فهم من بلاد مختلفة من العالم الإسلامي منها بلاد ما وراء النهر و تركستان وبلاد القوقاز وشبه جزيرة القرم .

وقسم الأيويبون المماليك إلى قسمين مماليك بحرية ومماليك برجية فأما المماليك البحرية فهم الذين كَوًّنَ منهم الملك الصالح نجم الدين أيوب  فرقو للأسطول وسماها (الفرقة البحرية) لذلك اسمه المماليك البحرية وبنى لهم قلعة بجزيرة الروضة.

وأما المماليك البرجية فهم من الشركس فلقد اشتراهم السلطان قلاوون لدعم حكمه, وتم ذلك فلقد أخذوا الحكم من أحفاده, وسمي المماليك  البرجية بهذا الاسم لأن قلاوون قام بإسانهم في أبراج القلعة.
المماليك.


الدولة المملوكية:

قامت دولة المماليك بعد سقوط دولة الأيوبيين عام 648 هجريا, لأتي  مانها دولة المماليك بعد أن تآمرت شجرة الدر على قتل توران شاه مع المماليك.

فكانت بداية الحكم المملوكي بتولية شجرت الدر الحكم مؤقتا ثم جاء من بعدها (29) سلطانا من المماليك البحرية و(27) سلطانًا من المماليك البرجية بعد سقوط بغداد وسقوط الخلافة العباسية معها بقيت دولة المماليك الأقوى في العالم في ذلك الوقت, فقد حكمت الشام والحجاز ومصر.

ولقد أعادوا الخلافة العباسية في مصر شكليًا ليضفوا الشرعية على حكمهم، وكان ذلك عندما قام الظاهر بيبرس باستدعاء أحد أبناء العباسيين سنة (659هـ).

وعقد مجلسًا حافلا أثبت فيه نسبه وأعلنه خليفة، ولكن بلا خلافة حقيقية، فلم يكن له ولا لمن جاء بعده أي دور يذكر.


من إنجازاتهم:

لقد تعرض تاريخ المماليك إلى التشويه والافتراء للأسف.

لقد حارب المماليكُ الصليبيينَ مكملين مسيرة السلاجقة, وانتصروا عليهم في معارك عدة منها انتصار المنصورة, وقاموا بإزالة الوجود الصليبي في الشام ومصر.

كما أوقفوا الزحف المغولي في معركة عين جالوت بقيادة البطل العظيم سيف الدين قطز والتي هي من أعظم المعارك في التاريخ فلقد كانت معركة صعبة وعظيمة لكن الله تعالى نصر جنده وفككت دولة المغول بعد هذا الانتصار العظيم وقسمت إلى أربعة دول كانت ثلاث منها دول إسلامية.


الإنجاز الحضاري في الدولة المملوكية:

كان في العصر المملوكي إنجازات حضارية كثيرة في مجالات مختلفة كالعمارة والآثار والفنون فلقد كانت بطراز مميز في جميع الفنون وخاصة في الحفر على الخشب, والعديد من الفنون كالعاج والخزف, والتصوير والتحف المعدنية الذي كانت تبرز دقة الغن المملوكي في الطرق على المعادن, وقد كانت الفن المعماري أيضا فقط ظهرت الكثير من النماذج التي تدل على الفن المملوكي, مثل: مدرسة الناصر قلاوون, ووكالة الغورى, ووكالة قايتباى, ومدرسة السلطان حسن، ومسجد المؤيد شيخ، وأيضا لاننسى قلعة قايتباى الشهيرة في الإسكندرية.


التطور العلمي:

وأما في مجال العلوم والمعارف فلقد كان العصر المملوي مملوء بالمؤرخين الكبار فلم يجتمع مثل هذا العدد من عمالقة التاريخ في أى عصر من العصور ومنهم: ابن خلكان صاحب "وفيات الأعيان"، والإمام جلال الدين السيوطى صاحب "تاريخ الخلفاء"، وغيرهم كثير. وفى الجغرافيا عاش في هذا العصر الرحالة الشهير ابن بطوطة، والبحارة ابن ماجد.

وفى مجال الطب سنجد  ابن النفيس مكتشف الدورة الدموية الصغرى. كما اشتهر هذا العصر بعلماء آخرين في الفلك والكيمياء.
تنظيم الدواوين.

وقد نظم المماليك دولتهم من أجل القيام بهذا الدور التاريخي والحضاري الكبير, فنظموا الجيش والبحرية لمحاربة بقايا البيزنطيين.


فنظموا البحرية والجيش ولم ينسوا الجبهة الداخلية أيضا فقاموا بتنظيم القضاء وطوروا ما فيه وفى الحسبة التي كانت تعاون القضاء وأيضًا ديوان النظر في المظالم لمحاسبة المسؤولين رجال الدولة خاصة وقد ورثوا نظامي الوزارة والسلطنة من الأيوبيين، وقد ابتكروا عددًا من الدواوين الجديدة وطوروا ديوان البريد، وقاموا بتنظيم  الصناعات المختلفة في دولتهم. وقد وقف خلف كل هذه الإنجازات عدد كبير من الشخصيات والأعلام الذين برزوا في مختلف المجالات.


سقوط الدولة المملوكية:

سقطت الدولة المملوكية بعد معركة مرج دابق والريدانية علي يد الدولة العثمانية السلطان وكان آخر سلطان طومان باي الذي تم اعدامه بعد هزيمة المماليك وكان السلطان العثماني حينها سليم الأول وهو أول خليفة عثماني فبعد السيطرة على مصر تنازل الخليفة العباسي للخلافة.

بواسطة: محمد أيمن هاروش