إمبراطورية قرطاجية. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-09-29

إمبراطورية قرطاجية.


لقد كانت الأراضي القرطاجية شاملةً للمستعمرات الفينيقة السابقة لها, وقاموا ببناء مستعمرات جديدة وغالبا كانوا يعسدون بناء مستعمرات فينيقية وقد كانت تلك المستعمرات في الجزائر و تونس والمغرب وجنوب اسبانيا 

إمبراطورية قرطاجية.


مدينة قرطاج التاريخية:

تقع مدينة قرطاج في الشمال الشرقي من الجمهورية التونسية على بعد 15كم من عاصمة الجمهورية قريبا من المدينة تونس، يحدها من الشرق البحر الأبيض المتوسط، ومن الشمال بلدية سيدي أبي سعيد، ومن الجنوب بلدية الكرم،  ومن الغرب بلدية المرسى، ويصل امتداد شريطها الساحلي إلى حوالي 3كم.

ويتميّز مناخها بأنّه متوسطي مع العلم أنّه مختلف عن مناخ العاصمة تونس، فهو يكون لطيفاً في الشتاء وبارداً في الصيف لذلك يزورها ما يقارب مليون سائح في السنة، وتبلغ مساحة المنطقة حوالي 640 هكتار، بينما تبلغ مساحة المناطق الأثرية فيها 407 هكتارات أي 63.58% من المساحة الإجمالية.


تأسيس قرطاج:

 قامت الأميرة الفينيقية الملقبة بأليسا (أليسار) بتأسيس مدينة قرطاج عام 814ق.م  كما ورد في روايات المؤرخين القدماء.
ويُقال أنَّ الأميرة حينها قدمت هاربةً من مدينة صور الواقعة في لبنان مع أخيها وأصحابها إلى الأراضي التي أَسست قرطاج فيها بعد ذلك سموا المدينة " قرْتْ حَدَشْتْ " بمعنى "المدينة الجديدة" ثمَّ تحول المصطلح إلى اسم "قرطاج" عندما تمَّ نطقه باللغة اللاتينية.


تاريخ قرطاج :

قرطاج الرومانية:

 تم إعادة بناء مدينة قرطاجة عندما  سيطر عليها الإمبراطور أغسطس الروماني في آخر القرن الأول، وهذا الذي أدَّى إلى تزويد المدينة بالمباني التحتية الحضرية، والدينية، والعمومية، والفخمة والمدنية ، وبفضل هذا التقدم المعماري أضحت مدينة قرطاج عاصمة فنية وثقافية وإدارية لمقاطعة أفريكا، وعندما أُصيب الإمبراطورية الرومانية بالتقهقر أُصيبت المدينة بالعديد من الاضطرابات والفوضى.


قرطاج المسيحية:

 خلال حكم الملك قسطنطين الأول سنة 312م شهدت مدينة قرطاج فترة من الانتعاش والحضارة والرفاهية، وانتشر الدين المسيحي في أرجاء المدينة حيث سيطر الديان المسيحي على شمال أفريقيا.



 قرطاج الوندالية:

 في عام 440م سقطت المدينة بالرغم من مقاومتها لهجمات الوندال الذين استمروا  بمهاجمتها لمدة ثماني سنوات، كما دمرت أهمّ معالمها وآثارها وسرقت ونهبت وبشكلٍ خاص المسرح، والكنائس، وحمامات أنطونيوس.


قرطاج البيزنطية :

في عام 534م حرَّرَ (بيليزار) مدينة قرطاج من  الوندال الذين سيطروا عليها مدة من الزمن، و عادت مرة أخرى للرفاهية ونهضة وحضارة جديدة.


قرطاج الإسلامية:

 كان  عام 670م  هو البداية للفتح الإسلامي، فلقد أرسل الخليفةُ الأموي حينها حسانَ بن النعمان على رأس جيشٍ لكي يفتح إفريقيا مع الفاتح عقبة بن نافع، ورغم كل الانتصارات التي حقّقها في الجنوب التونسي  إلا أنّ البربر واجهوه بشدة، ولكن عام 698م استطاع حسان بن النعمان تحقيق الفتح الإسلامي وتم إلغاء مركزية قرطاج كعاصمة بعد أن بنى المسلمون القيروان.


أبرز المعالم التاريخية فيها:

ومن أبرز المعالم الحضارية والتّاريخية التي تميزت بها قرطاجة هو حمامات أنطونيوس التي يظهر عليها الطّابع الرّوماني، والتي تحتوي على قبب وقاعات مخصصة للملوك وللعامة، وتحتوي أيضاً على المدرج الرّوماني وكذلك تحتوي أيضا على حي المنازل الرّومانية، ، وكنيسة داموس الكريطة، والمسارح الرومانية, ومتحف قرطاج الوطني الذي يحتوي على مقتنيات أثرية تعود إلى الحضارات الفينقية والرّومانية والإسلامية.


سقوط قرطاجة:

في زمن الإمبراطورية القرطاجية كانت هناك الإمبراطورية الرّومانية المزدهرة والقوية التي بسطت سيطرتها على العديد من الدّول القريبة من البحر الأبيض المتوسط سواءً في آسيا وأوروبا وشمال أفريقيا، وبسبب الموقع المهم الذي تحتله مدينة قرطاج قاموا بغزو قرطاجة، وسقطت المدينة وأصبحت مدينة تابعة للإمبراطورية الرومانية في القرن الثّاني قبل الميلاد، ونذكر أيضا أن قرطاجة بعد هذا مرّت بعهود مختلفة كان أخرها أن تكون مدينة إسلامية تتََّبع دين الإسلام عندما قام المسلمون بالفتوحات الإسلامية لدول المغرب العربي خلال فترة ازدهار الحضارة الإسلامية.


بواسطة: محمد أيمن هاروش