معركة اليرموك. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-10-28

معركة اليرموك.


معركة اليرموك
وقعت غزوة اليرموك في السنة الثالثة للهجرة في خلافة أبي بكر الصديق رضي الله عنه, وكان القائد العام للجند أبو عبيدة عامر بن الجراح - رضي الله عنه - في  سبعة وعشرين ألف مقاتل, ثم أرسل إليه أبو بكر الصديق خالد بن الوليد مدداً في تسعة أو عشرة آلاف مقاتل, وأصبح بعد وصوله القائد العام لجيش المسلمين, وقد قسم الجيش إلى كراديس, كل كردوس ألف قاتل وجعلهم قلباً وميمنةً وميسرةً.
اليرموك

أما الروم فكانوا مئتي ألف وأربعين ألف مقاتل.
وكان خالد بن الوليد رضي الله عنه في ميمنة جيش المسلمين مواجهاً لميسرة جيش الرّوم، فقتل المسلمون منهم ما يقارب الستّة آلاف، ثمَّ التفتَ إلى صاحِبِه، وقال:" وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ، لَم يبْقَ عِندهم مِن الصَّبْر وَالْجَلد إِلَّا ما رأيتُم، و إِنِّي لَأرجو أَن يمنَحَكُم الله أَكتافهُم "، ثمَّ اعترَضَهم، فقاتل بمئة مقاتل فقط مئةَ ألفٍ من الروم، ولما كان على وشك الوصول إليهم هربوا جمعهم، ثُمّ لحقهم المُسلِمون يقتُلونَ ويَأسُرون. وهجم خالد بن الوليد على الرّوم حتى صار في وسط جيشهم، ثُمّ ذُعِروا من شدّة بأس ما رأوا من المسلمين، وفرّ خَيَّالَتُهم، وأفسح المسلمونَ له الطريقَ حتّى هاموا على وجوهِهِم، واقتحم خالد بن الوليد عليهم الخندقَ، وتراجع جيش الرّوم أمام الهجوم المسلمين الساحق الذي شنّه خالد بن الوليد، حتّى وصَلوا إلى الواقوصة، وقتل المسلمون من الروم مئة وعشرون ألفاً، ما عدا من قتل في أرض المَعركة من الرّجالِ والخيولِ. وبقوا على هذه الحالة حتى حل الصباح، فلما قُضِيَت المعركة جيء بعكرمة بن أبي جهل هو جريح فمسح خالد على رأسه وقطر في حلقه الماء، كما شاركت نساء المسلمين في القتال الذي دار ذلك اليوم أيضاً، وقُمن بقتل أعداد مِن جُندِ الرّومِ، وكانت النساء تقوم بضرب كلّ مَن َينهَزِم من المسلمين، ويقلن:" أَيْن تذهبون وتدعوننا للعلوج "، وحينها يعود المنهزمون.

وقد استشهد من المسلمين ثلاثة آلاف شهيد، وكان من بينهم كبار الصّحابة، مثل: وسعيد بن قيس السّهمي، والنضير بن الحارث، نعيم النحام، وأبو الرّوم عمير بن هشام أخو مصعب بن عمير، وكان من جنود هذه المعركة ألف من الصّحابة، منهم مائة شهدوا معركة بدر.

بعد انتهاء معركة اليرموك طارد المسلمون الروم وحاصروهم في دمشق, ومن ثم جاء خبر وفاة الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأنه قد تمت البيعة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه, وأنه عيَّن أبا عبيدا أميراً على الجند, وقام بعزل خالد بن الوليد.

بواسطة: محمد أيمن هارش