ماهي أقدم الحضارات الإنسانية: الحضارة الأبفيلية. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-11-29

ماهي أقدم الحضارات الإنسانية: الحضارة الأبفيلية.


هي على العموم أقدم الحضارات الإنسانية، وكانت تسمى قبل ذلك بالحضارة الشيلية نسبةً إلى بلدة "Chelles" على نهر المارن؛ ولكن نظرًا لأن الموقع الشيلي وجدت به آلات خليطة من الحضارتين الشيلية والأشولية فقد تركت هذه التسمية واستعيض عنها باسم الأبفيلية؛ حيث تمثل حضارة الموقع "أبفيل" الذي وجدت به أقدم حضارة قبل الأشولية.

الحضارة الإبليفية

تحويل الإنسان ما حوله إلى أدوات تفيده:
 وفي أثنائها أخذ الإنسان يحاول الإفادة بما يلتقطه من قطع حجرية وفروع أشجار في الدفاع عن نفسه وفي الصيد وجمع القوت، وقد أخذ يهذب القطع الحجرية كي تصبح مناسبة لقبضة اليد ولتصبح ذات حافة حادة في نفس الوقت؛ فكان يتخذ كتلة كروية من الحجر الصلب بمثابة مطرقة يهذب بها قطعة صوانية يريد تهذيبها؛ ويبدأ بطرق حافات هذه القطعة الصوانية من أحد وجهيها بعناية ثم يقلبها على الوجه الآخر ويطرقها على النحو السابق؛ بحيث تصبح كمثرية الشكل, ويكون حوالي ثلثي محيط القطعة حادًّا كالمبراة؛ بينما يبقى الثلث الباقي بقشرته الأصلية دون تهذيب وذا شكل مستدير في الغالب؛ لكي تتمكن اليد من القبض عليه، وقد عرفت هذه الآلة باسم الفأس اليدوية  ومن هذا يتضح أن الآلة كانت تتخذ من النواة نفسها.

ومن المحتمل أن المكاشط "Serapers" وجدت في هذه الحضارة إلى جانب الفئوس اليدوية, وهذه كانت عبارة عن قطع من الصوان تمتاز بحافة حادة مستقيمة, وكانت تستخدم في قطع اللحم وكشط الجلد، وربما وجد الإنسان نفسه في أواخر هذه الفترة في حاجة إلى ثقب الجلد؛ فجعل بعض فئوسه اليدوية تدق وتستطيل بحيث أصبحت مثقابًا "borer".

وعلى العموم لا نجد تنوعًا كبيرًا في شكل الآلات إذا كانت مطالب الإنسان قليلة وكان يستعمل الآلة الواحدة في عدد من أغراضه؛ إلا أنه كان لا بد من أن يستعمل عددًا كبيرًا من هذه الآلات؛ لأنه كثيرًا ما كان يضطر إلى إلقائها على عدوه أو على فريسته.

حياة الإنسان في تلك الفترة:

وقد عاش الإنسان في هذه الفترة في العراء صيادًا متجولًا ينتقل من مكان لآخر؛ إذ كان المناخ دافئًا فلم يلجأ إلى الكهوف إلا حيث يشتد البرد، وكانت قدرته على التفكير محدودة؛ لأنه كان من تلك الأجناس قريبة الشبه بالقردة العليا, ولم يعثر على آثار له إلا في أماكن قليلة من العالم، وربما كان ذلك لقلة أعداده نسبيًّا، ومن المرجح أنه وصل في هذا الدور إلى أوروبا قادما من شمال إفريقية عن طريق جبل طارق ويستدل على ذلك من أن آثاره لم تكتشف في وسط أوروبا وشرقها ولم توجد إلا محطة شيلية واحدة في شمال إيطاليا, أما معظم آثاره فقد وجدت في غرب أوروبا وإسبانيا.

بواسطة: محمد أيمن هاروش