ماهي مملكة تدمر ومتى قامت حضارتها. - للأذكياء - Lilazkia

الأحدث

2019-12-25

ماهي مملكة تدمر ومتى قامت حضارتها.


تقع مدينة تدمر وسط الجمهورية العربية السورية وتبعد مدينة تدمر 215 كيلومتر شمالاً عن دمشق و 70 كيلومتر عن مَدينةِ السخنة و 160 كيلومتر تقريبا عن المدينة حمص ونهر العاصي, وكانت مدينة تدمر عاصمة لمملكة تدمر التي كانت من أهم الممالك السورية القديمة وازدهرت المملكة في عهد الملكة زنوبيا. وقد كانت حضارة تدمر منافسةً لحضارة الإمبراطورية الرومانية القديمة.

تدمر

طبقات المجتمع التدمري
كان المجتمع التدمري يتألف من طبقات عديدة؛ فهنالك الطبقة الخاصة والطبقة العامة وأفرادهما مواطنون أحرار، وكانت الطبقة الخاصة تتألف من عدد من القبائل العربية منها بيوتات الشرف، وهي تملك الثروة والنفوذ، وتتشبه بالرومان في طراز معيشتها.
 وأما العامة فهي سواد الشعب وتضم العمال والفلاحين ورجال القوافل وتأتي بعدهما طبقة العبيد.
 وكان في تدمر عدد من الجاليات الأجنبية لا سيما الرومان، وقد سكنتها للتجارة، وكان لكل جالية فندقها الخاص بها.

الحياة الاجتماعية والاقتصادية
كان للنشاط التجاري وللصلات التجارية الخارجية الفضل في اتساع أفق التدمريين وتقدمهم في الحضارة، فأتقنوا عدة لغات كالإغريقية التي استعملوها لكتابة وثائقهم الإدارية، وكالآرامية لمكاتباتهم العادية والتجارية. كانت تدمر نقطة تجارية متوسطة بين سورية وشبه جزيرة العرب والخليج العربي والعراق وإيران والأناضول ومصر.

 وامتد نشاطها التجاري حتى روما وفرنسا وأسبانيا، وحتى الهند والصين، كما اتضح من النقش الذي عثر عليه في أنقاضها واسمه "القانون المالي لتدمر" والذي يذكر المواد التجارية التي كانت تمر في تدمر، مع نسبة الرسوم الجمركية التي كانت تفرض عليها.

نظام الحكم
تطور نظام الحكم في تدمر، فقبل عهد أذينة الأول كانت تتمتع بحكم شوري يقوم عليه مجلس شيوخ "بولو Boulo" لا يضم سوى أصحاب الجاه والثروة.
 ولكل عشيرة مجلس يسمى "ديموس Demos" يضم كل أفرادها البالغين.
 وللمدينة حاكم يسمى "آراخون" وموظف للشئون المالية وآخر مسئول عن الأسواق وقائد جيش وقائد حامية وقوة بوليس لحماية القوافل تسند زعامتها إلى رئيس من التجار الأغنياء.
 ومنذ عهد أذينة قام فيها حكم ملكي وراثي يجمع بين سلطة المجالس وبين سلطة الحاكم الفرد.

الفن التدمري والعمران
أما الفن التدمري فهو مزيج من عناصر يونانية وإيرانية وسورية، وقد تأثر من حيث الزخرفة والبناء بالأسلوب اليوناني مع تأثيرات شرقية، فجاءت معظم الأبنية وفق الطراز الهللنستي الذي يتصف بكثرة الزخارف وتنوعها، وبالدقة والوضوح.

وأهم الآثار التدمرية "الشارع الكبير" وهو يبدأ من الجهة الجنوبية الشرقية بقوس نصر كبير، ويسير نحو الشمال الغربي بطول 110م وعرض 11م، وكان على جانبيه رواقان مسقوفان لا يزال 150 من أعمدتهما قائمًا حتى الآن.

وهي من أصل 375 عمودًا "بطول 10م وقطر 1م" مصنوعة من المرمر الأبيض والجرانيت السماقي، وكلها ذات تيجان كورنثية.
وفي تدمر هيكل "بعل" المؤلف من باحة مكشوفة, وقد استعمل في بنائه 400 عمود لا يزال مائة منها قائمًا في صفوف منتظمة، أمام أروقة تعلو واجهتها أفاريز عليها نقوش بديعة.

فقد رسم التدمريون على عمائرهم وعلى أعمدتها أغصان الشجر، ومنها الكرمة التي تشاهد أوراقها وعناقيدها.
 ومن الهياكل المشهورة هيكل "بعل شمين" سيد السموات، وفي المدينة أقنية فخارية لتوزيع المياه، ومسرح مدرج اكتشف حديثًا بالقرب من قوس النصر ومن هيكل بعل.

الكتابة التدمرية:
استعمل التدمريون إحدى لهجات اللغة العربية، وكانت أسماؤهم وطبائعهم وسائر أحوالهم تدل على عروبتهم. لكنهم كالأنباط كتبوا بالخط الآرامي الذي طوروه إلى خط تدمري كما فعل الأنباط، وقد أمكن قراءته بفضل الترجمة اليونانية التي وجدت إلى جانب النصوص المكتشفة.

الديانة:
عبد التدمريون آلهة ترمز إلى مظاهر الطبيعة، شأنهم في ذلك كشأن بقية الساميين، وكان لهم أكثر من أربعين إلهًا، وأعظمها شأنًا بعل "بل" وهو إله وطني يمثل الشمس التي عبدوها وشيدوا لها أعظم هيكل، والإله بعل شمين "إله السموات" ويعتبر حامي الزراعة، والإله يرحبل "إله القمر". وهناك اللات وعزنرو وساعي القوم "حامي القوافل".
ووجود هذا الإله أمر طبيعي في مجتمع يعيش على التجارة، وكانوا يعتبرونه إله الخير الطيب الذي يرعى القوافل.

بواسطة: محمد أيمن هاروش